إلى الغرب من مدينة مصياف التي ترتفع عن الأرض قرابة الأربعمائة متر, وعلى مسافة تمتد قرابة السبعة كيلو متر على طريق وادي العيون ترتفع قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها الألفي نسمة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
على ارتفاع ما يقارب الألف متر عن سطح البحر وإلى الشمال الغربي من قرية الرصافي, ترتفع بقايا قلعة بين أحراج الشجر الكثيف, محمية من كل جانب, فلا طريق سوي يودي إليها, ولا معبر واضح المعالم يفضي إلى حصونها.
نسير إلى الغرب للوصول إلى القلعة المحمية, سالكين طريقاً حلزونية الشكل بين أشجار السنديان والبطم والبلوط والتين واللوز وشجيرات التوت البري والشرد الشوكي ذي الأوراق المسننة الرفيعة والكثيفة.
في الطريق تختفي أشعة الشمس من كثافة الأوراق الدائمة الخضرة, التي تحاصر الأحجار الزرقاء ( الصوان ) المرصوفة بعشوائية لتشكل طريقاً يرتفع بشكل غير منظم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تصادفنا في طريق الصعود أنواعاً من الطيور, جعلت تشعر فيها أن المكان شبه محمية طبيعية لكثرة أنواع الطيور, ومنها الطائر المسمى " أبو زريقا " بحجمه الذي يقارب حجم طائر الغراب المعروف, وصوته الذي يشبه إلى حد بعيد الصفير, واللافت في طائر " أبي زريقا " سرعة تنقله على الأغصان, فبالرغم من مشاهدتنا لأكثر من عشرة طيور منها إلاّ أننا لم نستطع تصويره.
كثر الحديث عن الوحوش المنتشرة في الأحراج من "خنازير برية وضباع وذئاب
وقطط برية" والتي تحولت قصصها إلى أساطير أبعدت أهل القرية عن القلعة. القبب البيضاء اللون المتناثرة على طريق القلعة,
وعلى ارتفاع يقارب المائة متر, تحكي قصص رجال زهدوا في الدنيا فسكنوا البراري.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يزداد الطريق وعورة كلما ارتفعنا أكثر باتجاه القلعة حيث بدأ يلوح برجها المرتفع من الجهة الغربية منها صامداً عكس بقية الأبراج التي لم يبقَ منها سوى بقايا حجارة تميل للزرقة, وتعشوشب عليها الطحالب والأشنيات. تحت القلعة المنتصبة على حرف جرف صخري تتناثر بقايا الصخور المهدمة منها جراء العوامل الطبيعية, حجارة مختلفة الأحجام تتوزع بين قطع صغيرة لا يتجاوز حجمها قبضة اليد الواحدة, وأخرى تتجاوز أبعادها مترين مكعب. نصل إلى الجهة الغربية من القلعة حيث يرتفع البرج الوحيد الصامد المتبقي, والمرتفع قرابة الأربعة أمتار عن مستوى أرض القلعة, وفي أعلاه تصمد فتحة رمي السهام المطلة إلى الغرب.
وإلى الشمال منه ثمة مدخل إلى بهو القلعة على شكل قنطرة مرصوفة بالحجارة, تأخذ شكل نصف الدائرة بقطر يزيد عن متر والنصف المتر, ومنها يمكن الوصول إلى داخل القلعة حيث توجد صالة تقارب أبعادها الـ ( 5× 5 متر) مزينة بأربعة قناطر من الحجر الأسود فوق الأبواب الأربعة, التي تتوزع على الجدران لتفضي إلى غرف أخرى ذات استعمالات مختلفة. أمّا من الجهة الجنوبية الشرقية من القلعة فيوجد بقايا درج من الحجر يهبط إلى قبو مردوم بفعل الحجارة المتساقطة من القلعة والأتربة وشجيرات "الحيصر" ذات الأزهار الصفراء, وشجيرات الشرد الشوكي وبعض النباتات الأخرى.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ومن الجهة الشمالية تحافظ القلعة على سورها المبني على حافة انهيار صخري, بصخوره المربعة الشكل والكبيرة الحجم, وبارتفاع يزيد عن خمسة أمتار, مع وجود فتحات لرماة السهام تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة مترين تقريباً. وفي الجهة الشرقية من القلعة ثمة بقايا لبئر ماء جف منذ فترة قريبة "كما يروي أهل القرية" وتبدو فتحة البئر دائرية الشكل بقطر لا يتجاوز خمسين سنتمترا, تزداد اتساعا كلما ازداد عمق البئر.
في طريق العودة نهبط برفقة دليلنا إلى سفح الجبل من الجهة الشرقية حيث الصخر المتساقط من القلعة يخفف من حدة الانحدار. ونشاهد في السفح الشرقي عدة مغاور منتشرة ومختلفة الحجم والعمق, لكن أغربها, مغارة تبلغ من العمق داخل الصخر قرابة عشرة أمتار بارتفاع ثلاثة أمتار, وبوسطها ينتصب عمود من الصخر المنحوت يصل أسفل المغارة بأعلاها, ولا يوجد أي منفذ لهذه المغارة سوى مدخل
كالباب منحوت بالصخر, تبلغ أبعاده قرابة مترين ارتفاع ومتر ونصف بالعرض.
هذه المغارة ( وعلى حد زعم أهل القرية ) " لا تعمل بداخلها أي نوع من المصابيح الكهربائية" والمغارة مستخدمة اليوم من قبل إحدى العائلات كمستودع للتبن.
وظاهرة استخدام المغاور الكبيرة كمستودعات للتبن تنتشر بكثرة في المنطقة على السفوح الشرقية للجبل, من قبل أهالي القرية الذين يعتمدون على تربية الثروة الحيوانية في معيشتهم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
على ارتفاع ما يقارب الألف متر عن سطح البحر وإلى الشمال الغربي من قرية الرصافي, ترتفع بقايا قلعة بين أحراج الشجر الكثيف, محمية من كل جانب, فلا طريق سوي يودي إليها, ولا معبر واضح المعالم يفضي إلى حصونها.
نسير إلى الغرب للوصول إلى القلعة المحمية, سالكين طريقاً حلزونية الشكل بين أشجار السنديان والبطم والبلوط والتين واللوز وشجيرات التوت البري والشرد الشوكي ذي الأوراق المسننة الرفيعة والكثيفة.
في الطريق تختفي أشعة الشمس من كثافة الأوراق الدائمة الخضرة, التي تحاصر الأحجار الزرقاء ( الصوان ) المرصوفة بعشوائية لتشكل طريقاً يرتفع بشكل غير منظم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تصادفنا في طريق الصعود أنواعاً من الطيور, جعلت تشعر فيها أن المكان شبه محمية طبيعية لكثرة أنواع الطيور, ومنها الطائر المسمى " أبو زريقا " بحجمه الذي يقارب حجم طائر الغراب المعروف, وصوته الذي يشبه إلى حد بعيد الصفير, واللافت في طائر " أبي زريقا " سرعة تنقله على الأغصان, فبالرغم من مشاهدتنا لأكثر من عشرة طيور منها إلاّ أننا لم نستطع تصويره.
كثر الحديث عن الوحوش المنتشرة في الأحراج من "خنازير برية وضباع وذئاب
وقطط برية" والتي تحولت قصصها إلى أساطير أبعدت أهل القرية عن القلعة. القبب البيضاء اللون المتناثرة على طريق القلعة,
وعلى ارتفاع يقارب المائة متر, تحكي قصص رجال زهدوا في الدنيا فسكنوا البراري.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يزداد الطريق وعورة كلما ارتفعنا أكثر باتجاه القلعة حيث بدأ يلوح برجها المرتفع من الجهة الغربية منها صامداً عكس بقية الأبراج التي لم يبقَ منها سوى بقايا حجارة تميل للزرقة, وتعشوشب عليها الطحالب والأشنيات. تحت القلعة المنتصبة على حرف جرف صخري تتناثر بقايا الصخور المهدمة منها جراء العوامل الطبيعية, حجارة مختلفة الأحجام تتوزع بين قطع صغيرة لا يتجاوز حجمها قبضة اليد الواحدة, وأخرى تتجاوز أبعادها مترين مكعب. نصل إلى الجهة الغربية من القلعة حيث يرتفع البرج الوحيد الصامد المتبقي, والمرتفع قرابة الأربعة أمتار عن مستوى أرض القلعة, وفي أعلاه تصمد فتحة رمي السهام المطلة إلى الغرب.
وإلى الشمال منه ثمة مدخل إلى بهو القلعة على شكل قنطرة مرصوفة بالحجارة, تأخذ شكل نصف الدائرة بقطر يزيد عن متر والنصف المتر, ومنها يمكن الوصول إلى داخل القلعة حيث توجد صالة تقارب أبعادها الـ ( 5× 5 متر) مزينة بأربعة قناطر من الحجر الأسود فوق الأبواب الأربعة, التي تتوزع على الجدران لتفضي إلى غرف أخرى ذات استعمالات مختلفة. أمّا من الجهة الجنوبية الشرقية من القلعة فيوجد بقايا درج من الحجر يهبط إلى قبو مردوم بفعل الحجارة المتساقطة من القلعة والأتربة وشجيرات "الحيصر" ذات الأزهار الصفراء, وشجيرات الشرد الشوكي وبعض النباتات الأخرى.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ومن الجهة الشمالية تحافظ القلعة على سورها المبني على حافة انهيار صخري, بصخوره المربعة الشكل والكبيرة الحجم, وبارتفاع يزيد عن خمسة أمتار, مع وجود فتحات لرماة السهام تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة مترين تقريباً. وفي الجهة الشرقية من القلعة ثمة بقايا لبئر ماء جف منذ فترة قريبة "كما يروي أهل القرية" وتبدو فتحة البئر دائرية الشكل بقطر لا يتجاوز خمسين سنتمترا, تزداد اتساعا كلما ازداد عمق البئر.
في طريق العودة نهبط برفقة دليلنا إلى سفح الجبل من الجهة الشرقية حيث الصخر المتساقط من القلعة يخفف من حدة الانحدار. ونشاهد في السفح الشرقي عدة مغاور منتشرة ومختلفة الحجم والعمق, لكن أغربها, مغارة تبلغ من العمق داخل الصخر قرابة عشرة أمتار بارتفاع ثلاثة أمتار, وبوسطها ينتصب عمود من الصخر المنحوت يصل أسفل المغارة بأعلاها, ولا يوجد أي منفذ لهذه المغارة سوى مدخل
كالباب منحوت بالصخر, تبلغ أبعاده قرابة مترين ارتفاع ومتر ونصف بالعرض.
هذه المغارة ( وعلى حد زعم أهل القرية ) " لا تعمل بداخلها أي نوع من المصابيح الكهربائية" والمغارة مستخدمة اليوم من قبل إحدى العائلات كمستودع للتبن.
وظاهرة استخدام المغاور الكبيرة كمستودعات للتبن تنتشر بكثرة في المنطقة على السفوح الشرقية للجبل, من قبل أهالي القرية الذين يعتمدون على تربية الثروة الحيوانية في معيشتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول ..







