27 / 07 / 2009 ..
ليست من وحي الخيال ولا من سرد القصص الشعبية أن تلقب كنيسة القديس "مارجورجيوس" الموجودة في قرية "البياضية" التابعة لمنطقة "مصياف" بكنيسة "التينة" العملاقة وذلك نسبة إلى احتضانها شجرة تين عملاقة نمت بشكل ساحر وأخاذ في المدماك الأعلى لجدار الكنيسة بين الحجارة الكلسية المنحوتة على ارتفاع خمسة أمتار منذ قرن تقريباً حيث لم ير الناس لها مثيلاً لضخامتها وطعم ثمارها بين أشجار التين الأخرى.
منذ طفولته المبكرة اعتاد "شحادة نصرا" (أبو أنور)- 75 عاماً وهو أحد سكان الحي- على رؤية الكنيسة واللعب حولها، أعدناه إلى جعبة ذكرياته التي من ضمنها معرفته بحال الكنيسة فيما مضى حيث قال: «لم تكن الكنيسة متصدعة على هذا القدر من التدهور، وحجم شجرة التين كان أصغر بقليل من الآن، وفي ذلك الوقت حاول أهالي القرية مراراً وتكراراً قطعها وإزالتها لكنهم لم ينجحوا في ذلك ففي كل مرة تبعث الحياة في "الشجرة" وتنمو من جديد بسرعة مذهلة».
وتابع "أبو أنور": «والدي "رحمه الله" حدثني عن قصة التينة التي تداولها الناس فيما مضى والمرتبطة بنموها في "المدماك" الأعلى حيث تعود أحداثها إلى فترة الحكم العثماني عندما طارد الدرك عدداً من الثوار، فالتجأ أحدهم واختبأ داخل الكنيسة وعندما خلع الدرك الباب الخشبي للقبض عليه حاول الفرار إلى
السطح عن طريق ممر حجري داخلي ولكن الدرك قنصه بالنار فاستشهد الثائر على الفور، وكما يحكى أن الشجرة نمت مكان نزف دمائه وما تزال حتى اليوم مستعصية على القطع».
ويعود تاريخ بناء الكنيسة إلى القرن التاسع عشر لذا تعتبر أقدم كنيسة ما تزال تحافظ على هيكلها بدون أية أعمال ترميم أو صيانة بحسب ما قاله لنا "ألبير نادر" رئيس لجنة أوقاف الكنيسة وتابع قائلاً: «ما يثير استغرابي هو أن هذه الكنيسة بالرغم من أنها ما تزال على هيئتها إلا أن قدماً لم تطأها قط ولا يجرؤ أي شخص كان على فتح بابها الخشبي الكبير المرتكز في وسط الجدار الأمامي منذ ما يقارب /65/ عاماً والسبب يعود كما قدره الآثاريون هو انهيار الكنيسة المؤكد لمجرد فتح بابها نظراً لارتكاز الجدار الحجري المقوس على عتبة "الباب الخشبي" وكذلك نتيجة ضعف أعمال الترميم والصيانة وامتداد جذور "التينة" في الجدار الأمامي سبب تصدعات وتشققات بلغ عرضها 10 سنتيمتر».
وتابع "ألبير" قائلاً: «كلما أمر بمحاذاة الكنيسة تخطفني أفكاري لشيء مثير وهو من أين تتغذى هذه "التينة" العملاقة على الرغم مع أن جذورها لا تلامس الأرض وكيف يصلها الماء والغذاء الكافي لتصنع ثمارها التي تعتبر من أشهى وأطيب ثمار التين في المنطقة».
ونظراً لأنها ما تزال تحافظ على هيكلها الأولي حتى الآن تعتبر الكنيسة معلماً أثرياً كبيراً كما أوضح "إبراهيم شدود" رئيس شعبة تنقيب الآثار بـ "حماة" قائلاً: «إن بناء الكنيسة بحجارة كلسية منحوتة بدقة واتزان وهو ما أكسبها أناقة أثرية كبرى، قد لا تتوفر في غيرها من المعالم الدينية، كما أن جدرانها سميكة جداً مؤلفة من طبقتين يبلغ سماكتها عند القاعدة /1/ متر ما يدل على أن دراسات تصميمها درست ونفذت بطريقة هندسية رائعة لمراعاة حمولاتها ولزيادة مقاومتها لعوامل الزمن».
وتابع "شدود": «إن الكنيسة بحاجة إلى أعمال ترميم فورية للمحافظة على استمرار
بقاء هيكلها على قيد الحياة حيث توجد فيها تصدعات طولانية وتقوسات في الجدار الأمامي والقبة، والسبب في هذا يعود لتأثرها بعوامل الطبيعة وكذلك جذور التينة العملاقة النامية في المدماك الأعلى حيث امتدت جذورها واغلة بين طبقات الجدران ما تسبب في توسع شقوقها والتي تشكل تهديداً لقيمتها الأثرية كما يشكل تهديداً للأبنية والمنازل المجاورة لها».
ليست من وحي الخيال ولا من سرد القصص الشعبية أن تلقب كنيسة القديس "مارجورجيوس" الموجودة في قرية "البياضية" التابعة لمنطقة "مصياف" بكنيسة "التينة" العملاقة وذلك نسبة إلى احتضانها شجرة تين عملاقة نمت بشكل ساحر وأخاذ في المدماك الأعلى لجدار الكنيسة بين الحجارة الكلسية المنحوتة على ارتفاع خمسة أمتار منذ قرن تقريباً حيث لم ير الناس لها مثيلاً لضخامتها وطعم ثمارها بين أشجار التين الأخرى.
منذ طفولته المبكرة اعتاد "شحادة نصرا" (أبو أنور)- 75 عاماً وهو أحد سكان الحي- على رؤية الكنيسة واللعب حولها، أعدناه إلى جعبة ذكرياته التي من ضمنها معرفته بحال الكنيسة فيما مضى حيث قال: «لم تكن الكنيسة متصدعة على هذا القدر من التدهور، وحجم شجرة التين كان أصغر بقليل من الآن، وفي ذلك الوقت حاول أهالي القرية مراراً وتكراراً قطعها وإزالتها لكنهم لم ينجحوا في ذلك ففي كل مرة تبعث الحياة في "الشجرة" وتنمو من جديد بسرعة مذهلة».
وتابع "أبو أنور": «والدي "رحمه الله" حدثني عن قصة التينة التي تداولها الناس فيما مضى والمرتبطة بنموها في "المدماك" الأعلى حيث تعود أحداثها إلى فترة الحكم العثماني عندما طارد الدرك عدداً من الثوار، فالتجأ أحدهم واختبأ داخل الكنيسة وعندما خلع الدرك الباب الخشبي للقبض عليه حاول الفرار إلى
السطح عن طريق ممر حجري داخلي ولكن الدرك قنصه بالنار فاستشهد الثائر على الفور، وكما يحكى أن الشجرة نمت مكان نزف دمائه وما تزال حتى اليوم مستعصية على القطع».
ويعود تاريخ بناء الكنيسة إلى القرن التاسع عشر لذا تعتبر أقدم كنيسة ما تزال تحافظ على هيكلها بدون أية أعمال ترميم أو صيانة بحسب ما قاله لنا "ألبير نادر" رئيس لجنة أوقاف الكنيسة وتابع قائلاً: «ما يثير استغرابي هو أن هذه الكنيسة بالرغم من أنها ما تزال على هيئتها إلا أن قدماً لم تطأها قط ولا يجرؤ أي شخص كان على فتح بابها الخشبي الكبير المرتكز في وسط الجدار الأمامي منذ ما يقارب /65/ عاماً والسبب يعود كما قدره الآثاريون هو انهيار الكنيسة المؤكد لمجرد فتح بابها نظراً لارتكاز الجدار الحجري المقوس على عتبة "الباب الخشبي" وكذلك نتيجة ضعف أعمال الترميم والصيانة وامتداد جذور "التينة" في الجدار الأمامي سبب تصدعات وتشققات بلغ عرضها 10 سنتيمتر».
وتابع "ألبير" قائلاً: «كلما أمر بمحاذاة الكنيسة تخطفني أفكاري لشيء مثير وهو من أين تتغذى هذه "التينة" العملاقة على الرغم مع أن جذورها لا تلامس الأرض وكيف يصلها الماء والغذاء الكافي لتصنع ثمارها التي تعتبر من أشهى وأطيب ثمار التين في المنطقة».
ونظراً لأنها ما تزال تحافظ على هيكلها الأولي حتى الآن تعتبر الكنيسة معلماً أثرياً كبيراً كما أوضح "إبراهيم شدود" رئيس شعبة تنقيب الآثار بـ "حماة" قائلاً: «إن بناء الكنيسة بحجارة كلسية منحوتة بدقة واتزان وهو ما أكسبها أناقة أثرية كبرى، قد لا تتوفر في غيرها من المعالم الدينية، كما أن جدرانها سميكة جداً مؤلفة من طبقتين يبلغ سماكتها عند القاعدة /1/ متر ما يدل على أن دراسات تصميمها درست ونفذت بطريقة هندسية رائعة لمراعاة حمولاتها ولزيادة مقاومتها لعوامل الزمن».
وتابع "شدود": «إن الكنيسة بحاجة إلى أعمال ترميم فورية للمحافظة على استمرار
بقاء هيكلها على قيد الحياة حيث توجد فيها تصدعات طولانية وتقوسات في الجدار الأمامي والقبة، والسبب في هذا يعود لتأثرها بعوامل الطبيعة وكذلك جذور التينة العملاقة النامية في المدماك الأعلى حيث امتدت جذورها واغلة بين طبقات الجدران ما تسبب في توسع شقوقها والتي تشكل تهديداً لقيمتها الأثرية كما يشكل تهديداً للأبنية والمنازل المجاورة لها».





